أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف .
( و ) في الأساس : من المجاز قولهم : تزوجت فلانة على بيت : أي على ( فرش ) يكفي ( البيت ) . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ( تزوجني رسول الله ، صلى الله تعالى عليه وسلم ، على بيت قيمته خمسون درهما ) أي : على متاع بيت ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
( و ) من المجاز : البيت ( بيت الشاعر ) ، سمي *!بيتا ، لأنه كلام جمع منظوما ، فصار كبيت جمع من شقق ورواق وعمد . وقول الشاعر :
وبيت على ظهر المطي بنيته
بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف
قال : يعني بيت شعر كتبه بالقلم ، كذا في التهذيب .
وفي اللسان : *!والبيت من الشعر ، مشتق من بيت الخباء ، وهو يقع على الصغير والكبير ، كالرجز والطويل ، وذالك لاءنه يضم الكلام ، كما يضم البيت أهله ، ولذلك سموا مقطعاته أسبابا وأوتادا ، على التشبيه لها بأسباب البيوت وأوتادها ، والجمع أبيات . وحكى سيبويه في جمعه : بيوت ، وهاكذا قاله ابن جني . قال أبو الحسن : وإذا كان البيت من الشعر مشبها بالبيت من الخباء وسائر البناء ، لم يمتنع أن يكسر على ما كسر عليه .
( والبيوت ، كخروب : الماء البارد ) يقال : ماء بيوت : بات فبرد ، قال غسان السليطي :
كفاك فأغناك ابن نضلة بعدها
علالة *!بيوت من الماء قارس
قال الأزهري : سمعت أعرابيا يقول : اسقني من بيوت السقاء . أي : من لبن حلب ليلا ، وحقن في السقاء حتى برد فيه ليلا .