تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القطاع والجوهري وغيرهما ، بل اقتصر عليه ابن قتيبة في أدب الكاتب ومنع غيره ، تقليدا لثعلب . وفي التكملة : وقرأ الخليل : ( فباهت الذي كفر ) وقرأ غيره : فبهت ، بتثليث الهاء . وفي اللسان : بهت ، وبهت ، وبهت الخصم : استولت عليه الحجة . وفي التنزيل العزيز : ﴿ فبهت الذى كفر ﴾ ( البقرة : 258 ) ، تأويله : انقطع وسكت متحيرا عنها . قال ابن جني : قراءة ابن السميفع فبهت الذي كفر ، أراد : فبهت إبراهيم الكافر ، ف ( الذي ) على هذا في موضع نصب . قال : وقراءة ابن حيوة : فبهت ، بضم الهاء ، لغة في بهت . قال : وقد يجوز أن يكون بهت ، بالفتح ، لغة في : بهت ، قال : وحكى أبو الحسن الأخفش قراءة : فبهت ، كخرق ودهش ، قال : وبهت ، بالضم ، أكثر من بهت ، بالكسر ، يعني : أن الضمة تكون للمبالغة ، كقولهم : قضو الرجل .

قلت : فظهر بما ذكر أن الفتح فيه ليس مما تفرد به المجد ، بل قرأ به ابن السميفع ، ونقله التياني في مختصر الجمهرة وغيره ، وقال أبو جعفر اللبلي نقلا عن الواعي : فبهت الذي كفر ، أي : بقي متحيرا ، ينظر نظر المتعجب .

وفي الصحاح : ( وهو مبهوت ) ، و ( لا ) يقال : ( باهت ، ولا بهيت ) . وهاكذا قاله الصاغاني ، وأصله للكسائي ، وهو مبني على الاقتصار في الفعل على : بهت ، كعني ؛ وأما من قال : بهت ، كعني ؛ وأما من قال : بهت ، كنصر ومنع ، فلا مانع له في القياس ، وقد نقله اللبلي في شرح الفصيح . قالوا : باهت وبهات ، وبهيت ، يصلح لكونه بمعنى المفعول كمبهوت ، وبمعنى الفاعل

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٤٥٣