تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأعواض ، فإذا كثرت ، سمي صاحبها وهابا ، وهو من أبنية المبالغة . انتهى . قال شيخنا : واختلف في أنه من صفات الذات ، أو الأفعال ، والصحيح الثاني ؛ أو أن المراد إرادة الهبة ، انتهى .

*!والوهوب : الرجل الكثير الهبات (*! ووهابة ) ، زيدت فيه الهاء لتأكيد المبالغة ، كعلامة . ( والاسم *! الموهب ، *!والموهبة ) بكسر الهاء فيهما . صرح به الفيومي ، وابن القوطية ، وابن القطاع ، والجوهري ، والسرقسطي ، للقاعدة السابقة :

(*!واتهبه : قبله ) . وفي الصحاح : الاتهاب : قبول *! الهبة ، والاستيهاب : سؤالها . وفي اللسان : *!اتهبت منك درهما ، افتعلت ، من *! الهبة . وفي الحديث : ( لقد هممت أن لا *!أتهب إلا من قرشي ، أو أنصاري ، أو ثقفي ) ؛ لأنهم أصحاب مدن وقرى ، وهم أعرف بمكارم الأخلاق . قال أبو عبيد : رأى النبي ، صلى الله عليه وسلم جفاء في أخلاق البادية ، وذهابا عن المروءة ، وطلبا للزيادة على ما *!وهبوا ، فخص أهل القرى العربية خاصة في قبول الهدية منهم دون أهل البادية لغلبة الجفاء على أخلاقهم ، وبعدهم من ذوي النهى والعقول . وأصله : اوتهب ، قلبت الواو تاء ، وأدغمت في تاء الافتعال ، مثل : اتعد واتزن ، من الوعد والوزن .

( و ) فيهم التهادي*! والتواهب .

يقال : (*! تواهبوا ) : إذا ( *!وهب بعضهم لبعض ) ،*! وتواهبه الناس بينهم . وفي حديث الأحنف :

ولا *!التواهب فيما بينهم ضعة

أي : أنهم لا *!يهبون مكرهين .

( *!وواهبه *! فوهبه *!يهبه ، كيدعه ويرثه ) ، بالوجهين . أما الفتح ، فلأجل حرف الحلق ، وأما الثاني ، فشاذ من وجهين ، وكان أولى أن يكون مضموم العين ؛ لاءن أفعال المغالبة كلها ترجع إلى فعل يفعل ، كنصر ينصر ، لم يشذ

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٣٦٥