من يقول في تصغير ناب : نويب فيجيء بالواو ، لأن هاذه الألف يكثر انقلابها من الواوات . قال ابن السراج : هاذا غلط منه . هذا نص الصحاح في لسان العرب .
قال ابن بري : ظاهر هاذا اللفظ أن ابن السراج غلط سيبويه ، فيما حكاه ، قال : وليس الأمر كذلك ، وإنما قوله : وهو غلط منه ، من تتمة كلام سيبويه ، إلا أنه قال : منهم ، وغيره ابن السراج فقال : منه ، فإن سيبويه قال : وهاذا غلط منهم ، أي : من العرب الذين يقولونه كذالك . وقول ابن السراج غلط منه ، هو بمعنى : غلط من قائله ، وهو من كلام سيبويه ، وليس من كلام ابن السراج ، انتهى .
قال شيخنا : قلت : الظاهر ينافيه . نعم ، يمكن حمله على موافقة سيبويه بأن الجوهري نقل أول كلام سيبويه أولا . وأيده بكلام ابن السراج ، وقال ابن السراج قال هاذا الكلام الذي نقله سيبويه غلط من قائله ، فيتفقان على تغليظ المتكلم بهاذه اللغة ، ويكون كلام ابن السراج موافقا لكلام سيبويه لا اعتراض ، ولا نقل عنه ، بالنسبة لما في الصحاح كما هو ظاهر ، والله أعلم .
وأما دعوى ابن بري أن ابن السراج نقل كلام سيبويه بعينه ، وأنجه مراد الجوهري ، فدون إثباته وأخذه من هاذه الألفاظ خرط القتاد ، وإن نقله ابن المكرم وسلمه ، فلا يخفى ما فيه من التنافر وعدم تلاؤم الأطراف . انتهى . وهو تحقيق حسن .
( و ) الناب بن حنيف ( أبو ليلى ) أي : والدها ( أم ) بالجر ، صفة ليلى ، أي : والد ليلى التي هي أم ( عتبان بن مالك ) الصحابي المشهور ، إمام مسجد قباء ، حديثه في الصحيحين ، لها صحبة أيضا .
( ونهر*!ناب ) : في نواحي دجيل ( قرب أوانى ) ، مقصورا ، ( ببغداد ) .
( و ) من المجاز : الناب : ( سيد القوم ) وكبيرهم ، جمعه *!أنياب ، وأنشد أبو بكر قول جميل :