فساروا فيها طلبا للمهرب ، فهل كان لهم محيص من الموت ؟ ومن قرأ فنقبوا ، فإنه كالوعيد ، أي اذهبوا في البلاد وجيئوا ، وقال الزجاج : فنقبوا : طوفوا وفتشوا . قال : وقرأ الحسن بالتخفيف ؛ قال امرؤ القيس :
وقد نقبت في الآفاق ، حتى
رضيت من السلامة بالإياب
أي : ضربت في البلاد ، وأقبلت ، وأدبرت .
( و ) نقب ( عن الأخبار ) ، وغيرها : ( بحث عنها ) ، وإنما قيدنا ( غيرها ) لئلا يرد ما قاله شيخنا : ليس الأخبار بقيد ، بل هو البحث عن كل شيء والتفتيش مطلقا . ( أو ) نقب عن الأخبار : ( أخبر بها ) . وفي الحديث : ( إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ) أي : أفتش ، وأكشف .
( و ) نقب ( الخف ) الملبوس : ( رقعه ) .
( و ) نقبت ( النكبة فلانا ) ، تنقبه ، نقبا : ( أصابته ) فبلغت منه ، كنكبته .
( ونقب الخف ، كفرح ) ، نقبا : ( تخرق ) ، وهو الخف الملبوس .
( و ) نقب خف ( البعير ) : إذا ( حفي ) حتى ينخرق فرسنه ، فهو نقب . ( أو ) نقب البعير ، إذا ( رقت أخفافه ، كأنقب ) .
والذي في اللسان ، وغيره : نقب خف البعير إذا حفي ، كأنقب ؛ وأنشد لكثير عزة :
وقد أزجر العرجاء أنقب خفها
مناسمها لا يستبل رثيمها
أراد : ومناسمها ، فحذف حرف العطف . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ( أتاه أعرابي فقال : إني على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، واستحمله ، فظنه