لمنقبا . النقاب ، والمنقب ، بالكسر والتخفيف : الرجل العالم بالأشياء ، الكثير البحث عنها ، والتنقيب عليها ، أي : ما كان إلا نقابا . قال أبو عبيد : النقاب هو ( الرجل العلامة ) وهو مجاز . وقال غيره : هو الرجل العالم بالأشياء ، المبحث عنها ، الفطن الشديد الدخول فيها ؛ قال أوس بن حجر يمدح رجلا :
كريم جواد أخو مأقط
نقاب يحدث بالغائب
قال ابن بري : والرواية : ( نجيح مليح ) ، قال : وإنما غيره من غيره ، لأنه زعم أن الملاحة التي هي حسن الخلق ، ليست بموضع للملح في الرجال ، إذ كانت الملاحة لا تجري مجرى الفضائل الحقيقية ، وإنما المليح هنا هو المستشفى برأيه ، على ما حكي عن أبي عمرو . قال : ومنه قولهم : قريش ملح الناس : أي يستشفى بهم . وقال غيره : المليح في بيت أوس ، يراد به المستطاب مجالسته .
وقال شيخنا : وهاذا من الغرائب اللغوية ورود الصفة على فعال ، بالكسر فإنه لا يعرف .
( و ) النقاب ، أيضا : ( ما تنتقب به المرأة ) ، وهو القناع على مارن الأنف ، قاله أبو زيد . والجمع نقب . وقد تنقبت المرأة ، وانتقبت .
وفي التهذيب : والنقاب على وجوه . قال الفراء : إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك الوصوصة ، فإن أنزلته دون ذالك إلى المحجر فهو النقاب ، فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام . وفي حديث ابن سيرين : ( النقاب محدث ) أراد : أن النساء ما كن ينتقبن ، أي : يختمرن . قال أبو عبيد : ليس هذا وجه الحديث ، ولاكن النقاب عند العرب هو الذي يبدو منه محجر العين ؛ ومعناه : أن إبداءهن المحاجر محدث ، إنما كان النقاب لاصقا بالعين ، وكانت تبدو إحدى العينين ، والأخرى مستورة .