تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو ( ضمينهم وعريفهم ) ورأسهم ؛ لأنه يفتش أحوالهم ويعرفها ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ﴾ ( المائدة : 12 ) ، قال أبو إسحاق : النقيب ، في اللغة ، كالأمين والكفيل .

( وقد نقب عليهم نقابة ، بالكسر ) من باب : كتب كتابة : ( فعل ذالك ) أي : من التعريف ، والشهود ، والضمانة ، وغيرها . ( و ) قال الفراء : ( نقب ككرم ) ، ونقله الجماهير . ( و ) نقب مثل ( علم ) حكاها ابن القطاع ، ( نقابة ، بالفتح ) : إذا أردت أنه ( لم يكن ) نقيبا ، ( فصار ) . وعبارة الجوهري وغيره : ففعل .

( و ) النقابة ( بالكسر ، الاسم ، وبالفتح : المصدر ) ، مثل الولاية ، والولاية ، نقله الجوهري عن سيبويه .

وفي لسان العرب : في حديث عبادة بن الصامت : ( وكان من النقباء ) جمع نقيب ، وهو كالعريف على القوم ، المقدم عليهم ، الذي يتعرف أخبارهم ، وينقب عن أحوالهم ، أي يفتش . وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم قد جعل ، ليلة العقبة ، كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه وجماعته ، ليأخذوه عليهم الإسلام ، ويعرفوهم شرائطه ، وكانوا اثني عشر نقيبا ، كلهم من الأنصار ، وكان عبادة بن الصامت منهم . وقيل : النقيب : الرئيس الأكبر .

وإنما قيل للنقيب : نقيب ؛ لأنه يعلم دخيلة أمر القوم ، ويعرف مناقبهم ، وهو الطريق إلى معرفة أمورهم .

قال : وهاذا الباب كله أصله التأثير الذي له عمق ودخول . ومن ذالك يقال : نقبت الحائط ، أي : بلغت في النقب آخره .

( والنقاب ، بالكسر ) : العالم بالأمور . ومن كلام الحجاج في مناطقته للشعبي : إن كان ابن عباس لنقابا ، وفي رواية : إن كان ابن عباس

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٢٩٧