تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تألفه الحرابي ؛ أنشد سيبويه للنابغة الجعدي :

كأن الدخان الذي غادرت

ضحيا دواخن من تنضب

قال ابن سيده : وعندي أنه إنما سمي بذالك لقلة مائه . وأنشد أبو علي الفارسي لرجل واعدته امرأة ، فعثر عليه أهلها ، فضربوه بالعصي ؛ فقال :

رأيتك لا تغنين عني نقرة

إذا اختلفت في الهراوى الدمامك

فأشهد لا آتيك ما دام تنضب

بأرضك أو ضخم العصا من رجالك

وكأن التنضب قد اعتيد أن يقطع منه العصي الجياد ، واحدته تنضبة ؛ أنشد أبو حنيفة :

أنى أتيح لها حرباء تنضبة

لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا

وفي التهذيب : عن أبي عبيد : ومن الأشجار التنضب ، واحدها تنضبة . قال أبو منصور : هي شجرة ضخمة ، يقطع منها العمد للأخبية . وفي الصحاح : والتاء زائدة ، لأنه ليس في الكلام فعلل ، وفي الكلام تفعل ، مثل تنقل وتخرج ، قال الكميت :

إذا حن بين القوم نبع وتنضب

قال ابن سلمة : النبع : شجر القسي وتنضب : شجر تتخذ منه السهام . وهاكذا نقله ابن منظور في لسان العرب .

ووجدت ، في هامش الصحاح ، ما نصه : وهاذا النصف أيضا ، ليس هو في قصيدته التي على هاذا الوزن ؛ والذي في شعره :

إذا انتتجوا الحرب العوان حوارها

وحن شريج بالمنايا وتنضب

( و ) تنضب : ( ة قرب مكة ) ،

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٢٨٥