تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخره ) ، فيه ما فيه ، لأنهما قولان ، غير أنه يقال : كان المناسب أن يذكرهما في محل واحد ، مراعاة لطريقته في حسن الاختصار .

( و ) النصب ، ( بضمتين : كل ما ) نصب ، و ( جعل علما ، كالنصيبة ) . قيل : النصب جمع نصيبة ، كسفينة وسفن ، وصحيفة وصحف . وقال الليث : النصب : جماعة النصيبة ، وهي علامة تنصب للقوم .

قال الفراء : والينصوب : علم ينصب في الفلاة .

( و ) النصب : ( كل ما عبد من دون الله تعالى ) ، والجمع النصائب . وقال الزجاج : النصب : جمع ، واحدها نصاب . قال : وجائز أن يكون واحدا ، وجمعه أنصاب . وفي الصحاح : النصب ، أي : بفتح فسكون : ما نصب ، فعبد من دون الله تعالى ، ( كالنصب ، بالضم ) فسكون ، وقد يحرك . وزاد في نسخة منه : مثل : عسر وعسر ، فينظر هاذا مع عبارة المصنف السابقة . قال الأعشى يمدح سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه

لعاقبة والله ربك فاعبدا

أراد : فاعبدن ، فوقف بالألف . وقوله : وذا النصب ، أي : إياك وذا النصب . وقال الفراء : كأن النصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار . قال الأزهري : وقد جعل الأعشى النصب واحدا حيث قال :

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه

والنصب واحد وهو مصدر . وجمعه الأنصاب . ( و ) كانوا يعبدون ( الأنصاب ) ، وهي ( حجارة كانت حول الكعبة ، تنصب ، فيهل عليها ، ويذبح لغير الله تعالى ) ، قاله ابن سيده . واحدها نصب ، كعنق وأعناق ، أو نصب بالضم ، كقفل وأقفال . قال تعالى :

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٢٧٤