تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) عن أبي الحسن الأخفش : النصب ( في القوافي ) هو ( أن تسلم القافية من الفساد ) ، وتكون تامة البناء فإذا جاء ذالك في الشعر المجزوء لم يسم نصبا ، وإن كانت قافيته قد تمت . قال : سمعنا ذالك من العرب ، قال : وليس هاذا مما سمى الخليل ، إنما تؤخذ الأسماء عن العرب ، انتهى كلام الأخفش كما حكاه ابن سيده .

ولما ظن شيخنا أن هذا مما سماه الخليل عاب المصنف ، وسدد إليه سهم اعتراضه ، وذا غير مناسب .

وقال ابن سيده ، عن ابن جني : لما كان معنى النصب من الانتصاب ، وهو المثول والإشراف والتطاول ، لم يوقع على ما كان من الشعر مجزوءا ؛ لأن جزأه علة وعيب لحقه ، وذالك ضد الفخر والتطاول . كذا في لسان العرب .

( وهو ) أي النصب ( في الإعراب ، كالفتح في البناء ) . وهو ( اصطلاح نحوي ) ، تقول منه : نصبت الحرف ، فانتصب .

وغبار منتصب : مرتفع .

وقال الليث : النصب : رفعك شيئا تنصبه قائما منتصبا .

والكلمة المنصوبة ترفع صوتها إلى الغار الأعلى .

وكل شيء انتصب بشيء ، فقد نصبه .

وفي الصحاح : النصب : مصدر نصبت الشيء : إذا أقمته .

وصفيح منصب : أي نصب بعضه على بعض .

( و ) عن ابن قتيبة : ( نصب العرب : ضرب من مغانيها ، أرق من الحداء ) ، ومثله في الفائق ، وقد تقدم بيانه .

وقول شيخنا : إنه مستدرك ، أغنى عنه قوله السابق : ( والحادي ، إلى

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٢٧٣