( و ) عن أبي الحسن الأخفش : النصب ( في القوافي ) هو ( أن تسلم القافية من الفساد ) ، وتكون تامة البناء فإذا جاء ذالك في الشعر المجزوء لم يسم نصبا ، وإن كانت قافيته قد تمت . قال : سمعنا ذالك من العرب ، قال : وليس هاذا مما سمى الخليل ، إنما تؤخذ الأسماء عن العرب ، انتهى كلام الأخفش كما حكاه ابن سيده .
ولما ظن شيخنا أن هذا مما سماه الخليل عاب المصنف ، وسدد إليه سهم اعتراضه ، وذا غير مناسب .
وقال ابن سيده ، عن ابن جني : لما كان معنى النصب من الانتصاب ، وهو المثول والإشراف والتطاول ، لم يوقع على ما كان من الشعر مجزوءا ؛ لأن جزأه علة وعيب لحقه ، وذالك ضد الفخر والتطاول . كذا في لسان العرب .
( وهو ) أي النصب ( في الإعراب ، كالفتح في البناء ) . وهو ( اصطلاح نحوي ) ، تقول منه : نصبت الحرف ، فانتصب .
وغبار منتصب : مرتفع .
وقال الليث : النصب : رفعك شيئا تنصبه قائما منتصبا .
والكلمة المنصوبة ترفع صوتها إلى الغار الأعلى .
وكل شيء انتصب بشيء ، فقد نصبه .
وفي الصحاح : النصب : مصدر نصبت الشيء : إذا أقمته .
وصفيح منصب : أي نصب بعضه على بعض .
( و ) عن ابن قتيبة : ( نصب العرب : ضرب من مغانيها ، أرق من الحداء ) ، ومثله في الفائق ، وقد تقدم بيانه .
وقول شيخنا : إنه مستدرك ، أغنى عنه قوله السابق : ( والحادي ، إلى