تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهما ، وعلى الأوسط اقتصر الجوهري : أي علق فيه ، و ( لم ينفذ ) .

( وأنشبه ) ، فانتشب ، ( ونشبه ) بالتشديد : أعلقه ، قال :

هم أنشبوا صم القنا في صدورهم

وبيضا تقيض البيض من حيث طائره

ومن المجاز في الحديث : ( لم ينشب ورقة أن مات ) ، قال ابن الأثير : لم يلبث ، وحقيقته : لم يتعلق بشيء غيره ولا بسواه . ومثله في الفائق .

( ونشب في الشيء ) : ابتدأ ، ك ( نشم ) بالتشديد ، حكاه اللحياني بعد أن ضعفها . قلت : وهكذا هو مضبوط في نسختنا . ولما غفل عن ذلك شيخنا ، قال : هو تفسير معلوم بمجهول .

( و ) قال ابن الأعرابي : قال الحارث بن بدر الغداني : ( كنت ) مدة ( نشبة ) بالضم ، ( فصرت ) اليوم ( عقبة ) : أي كنت مدة ( إذ نشبت وعلقت بإنسان ، لقي مني شرا ، فقد أعقبت اليوم ورجعت ) عنه . يضرب لمن ذل بعد عزته . وقد أغفله الجوهري . قال شيخنا : وقوله : نشبة : كان حقها التحريك . يقال : رجل نشبة : إذا كان علقا ، فخففه لازدواج عقبة ، والتقدير : ذا عقبة ، وهاذا الذي فسره به المصنف هو عبارة النوادر بعينها ، فلا ينسب له القصور لفظا ومعنى كما قيل . قلت : وسيأتي النشبة بالضم في كلام المصنف ما يناسب أن يفسر به في هاذا المثل ، فلا يحتاج إلى ضبطه بالتحريك ثم دعوى الازدواج ، كما هو ظاهر .

( و ) أنشد ابن الأعرابي :

وتلك بنو عدي قد تألوا

فيا عجبا لناشبة المحال

فسره فقال : ( ناشبة المحال : البكرة ) ، محركة ، التي لا تجري ، أي : امتنعوا منا ، فلم يعينونا . شبههم

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٢٦٦