وقال أبو كبير :
فأزال ناصحها بأبيض مفرط
من ماء ألهاب بهن التألب
( و ) بنو لهب : ( قبيلة من الأزد ) في اليمن . وفي الإيناس : في الأسد ، أي بسكون السين : لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهم أهل العيافة والزجر ، وفيهم يقول كثير بن عبد الرحمن الخزاعي :
تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم
وقد رد علم العائفين إلى لهب
وفي المحكم : لهب : قبيلة زعموا أنها أعيف العرب ، ويقال لهم : اللهبيون .
( وأبو لهب ) محركة ، ( وتسكن الهاء ) لغة ، وبه قرأ ابن كثير كما تقدم : ( كنية ) بعض أعمام النبي ، صلى الله عليه وسلم وهو ( عبد العزى ) ابن عبد المطلب ، والنسبة إليه اللهبي قيل : كني أبو لهب ( لجماله ) . زاد المصنف : ( أو لماله ) .
وقد تعقبه جماعة ، وقالوا : إن المال لا يطلق عليه لهب ، حتى يكنى صاحبه به .
قلت : والذي يظهر عند التفكر أنه ( لمآله ) بالمد ، ويدل لذالك قول شيخنا ما نصه : وقيل إيماء إلى أنه جهنمي ، باعتبار ما يؤول إليه . ولاكنه لم يتفطن لما قلنا ، كما هو ظاهر ، فافهم .
وقال عياض في شرح مسلم : واختلف في جواز تكنية المشرك وعدمه ، فكرهه بعضهم ، إذ في الكنية تعظيم وتفخيم ، وتكنية الله لاءبي لهب ، ليس من هاذا ، ولا حجة فيه إذ كان اسمه عبد العزى ، ولا يسميه الله عز وجل بعبد لغيره ، فلذلك كني ، وقيل : بل كنيته الغالب عليه ، فصار