و ( فرس م ) ، أي : معروف من خيل العرب ، قال الهذلي :
وطاب عن اللعاب نفسا وربه
وغادر قيسا في المكر وعفزرا
( و ) اللعاب ، ( كالغراب : ما سال من الفم ) ، يقال : ( لعب يلعب ) ولعب يلعب ( كمنع وسمع ) ، الثانية عن ابن دريد : إذا ( سال لعابه ، كألعب ) إلعابا . والأولى أعلى . وخص الجوهري به الصبي ، فقال : لعب الصبي ، قال لبيد :
لعبت على أكتافهم وحجورهم
وليدا وسموني مفيدا وعاصما
وكذا في الصحاح . وقال الصاغاني : روي قول لبيد بالوجهين . ورواه ثعلب : ( وصدورهم ) بدل : ( حجورهم ) وهو أحسن ، وفيه : ألعب الصبي : إذا صار له لعاب يسيل من فيه .
( و ) من المجاز : شرب ( لعاب النحل ) ، وهو ( عسله ) . وفي لسان العرب : ما يعسله ، وهو العسل .
( و ) من المجاز : سال ( لعاب الشمس : شيء ) تراه ( كأنه ينحدر من السماء إذا ) حميت و ( قام قائم الظهيرة ) ، قال جرير :
أنخن لتهجير وقد وقد الحصى
وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم
وقال الأزهري : لعاب الشمس هو الذي يقال له مخاط الشيطان ، وهو السهام ، بفتح السين ، ويقال له : ريق الشمس ، وهو شبيه الخيط ، تراه في الهواء إذا اشتد الحر ، وركد الهواء . ومن قال : إن لعاب الشمس السراب ، فقد أبطل ؛ إنما السراب الذي يرى كأنه ماء جار نصف النهار ، وإنما يعرف هاذه الأشيا من لزم الصحاري والفلوات ، وسار في الهواجر ، وقيل : لعاب الشمس : ما تراه في شدة الحر