( وتلعاب ، وتلعابة ) ، يكسران ( ويفتحان ، وتلعاب ، وتلعابة ) بالكسر وتشديد العين فيهما ، وهو من المثل التي لم يذكرها سيبويه ، ومثله في أمالي أبي بكر بن السراج . قال ابن جني : أما تلعابة ، فإن سيبويه ، وإن لم يذكره في الصفات ، فقد ذكره في المصادر . نحو تحمل تحمالا . ولو أردت المرة الواحدة من هذا ، لوجب أن يكون تحمالة . فإذا ذكر تفعالا ، فكأنه قد ذكره بالهاء ، وذالك لاءن الهاء في تقدير الانفصال على غالب الأمر ، وكذالك القول في تلقامة ، وسيأتي ذكره . وفي اللسان : وليس لقائل أن يدعي أن تلعابة وتلقامة في الأصل المرة الواحدة ، ثم وصف به ، كما قد يقال ذالك في المصدر ، نحو قوله تعالى : ﴿ إن أصبح مآؤكم غورا ﴾ ( الملك : 30 ) ، أي : غائرا ؛ ونحو قولها :
فإنما هي إقبال وإدبار
ثم قال : فعلى هاذا ، لا يجوز أن يكون قولهم : رجل تلعابة وتلقامة ، على حد قولك : هاذا رجل صوم ، لاكن الهاء في علامة ونسابة للمبالغة ، وقول النابغة الجعدي :
تجنبتها إني امرؤ في شبيبتي
وتلعابتي عن ريبة الجار أجنب
فإنه وضع الاسم الذي جرى صفة موضع المصدر .
وفي الصحاح : رجل تلعابة ، وفي نسخة التهذيب مضبوط بالتشديد والكسر : إذا كان يتلعب ، وكان ( كثير اللعب ) . وضبط في الصحاح ، اللعب هاذا ، بالكسر والسكون . وفي حديث علي : ( زعم ابن النابغة أني تلعابة ) ، وفي حديث آخر : ( إن عليا كان تلعابة ) ، أي : كثير المزح والمداعبة ، والتاء زائدة .
( و ) يقال : ( بينهم ألعوبة ) ، بالضم : ( أي : لعب ) .
( والملعب : موضعه ) ، أي : اللعب .