مأخوذ من *!لب بالمكان ، وألب به . إذا أقام ، وأنشد :
لب بأرض ما تخطاها الغنم
قال : ومنه قول طفيل :
رددن حصينا من عدي ورهطه
وتيم تلبي في العروج وتحلب
أي : تلازمها وتقيم فيها . وقيل : معناه : أي تحلب اللبأ وتشربه ، جعله من اللبإ ، فترك الهمز ، وهو قول أبي الهيثم . قال أبو منصور : وهو الصواب . وحكى أبو عبيد ، عن الخليل أنه قال : أصله من : ألببت بالمكان ، فإذا دعا الرجل صاحبه ، أجابه : لبيك ، أي : أنا مقيم عندك ؛ ثم وكد ذالك بلبيك ، أي : إقامة بعد إقامة . ( أو معناه : اتجاهي ) إليك ، ( وقصدي لك ) ، وإقبالي على أمرك . مأخوذ ( من ) قولهم : ( داري تلب داره ، أي : تواجهها ) وتحاذيها ويكون حاصل المعنى : أنا مواجهك بما تحب إجابة لك ، والياء للتثنية ، قاله الخليل ، وفيها دليل على النصب للمصدر . وقال الأحمر : كان أصله لبب بك ، فاستثقلوا ثلاث باءآت ، فقلبوا إحداهن ياء ، كما قالوا : تظنيت ، من الظن ، ( أو معناه : محبتي لك ) ، وإقبالي إليك ، مأخوذ ( من ) قولهم : ( امرأة *!لبة ) ، أي : ( محبة ) عاطفة ( لزوجها ) ، هاكذا في سائر النسخ . والذي حكي عن الخليل في هاذا القول : أم لبة ، بدل امرأة ، ويدل على ذالك ، ما أنشد :
وكنتم كأم لبة طعن ابنها
إليها فما درت عليه بساعد
وفي حديث الإهلال بالحج : ( لبيك اللهم لبيك ) هو من التلبية ، وهي إجابة المنادي ، أي : إجابتي لك يا رب ، وهو مأخوذ مما تقدم ؛ ( أو معناه : إخلاصي لك ) مأخوذ ( من ) قولهم : ( حسب*! لباب ) ، بالضم ، أي : ( خالص ) محض ، ومنه :*! لب الطعام ،