( والكرابة ، بالضم والفتح ) : التمر الذي يلتقط من أصول الكرب بعد الجداد ، والضم أعلى . وقال الجوهري : الكرابة ، بالضم : ( ما يلتقط من التمر في أصول السعف ) بعد ما يصرم . ( ح : أكربة ) ؛ قال أبو ذؤيب :
كأنما مضمضت من ماء أكربة
على سيابة نخل دونه ملق
قال أبو حنيفة : الأكربة ، هنا : شعاف يسيل منها ماء الجبال ، واحدتها كربة . قال ابن سيده : وهاذا ليس بقوي ؛ لأن فعلا ، لا يجمع على أفعلة . وقال مرة : الأكربة : جمع كرابة ، وهو ما يقع من ثمر النخل في أصول الكرب . قال : وهو غلط ، قال ابن سيده : وكذالك قوله عندي غلط ، أيضا ، ( وكأنه على طرح الزائد ) الذي هو هاء التأنيث ، هاكذا في نسختنا ، وهو الصواب . وفي نسخة شيخنا : ( على طرح الزوائد ) أي : بالجمع ، فاعترض ؛ ( لأن فعالا ) ، بالضم . هاكذا في سائر النسخ الأصول . وهو خطأ ، وصوابه : ( لأن فعالة ) أي : كثمامة ، ومثله في المحكم ولسان العرب ، ( لا يجمع على أفعلة ) . قال شيخنا : ثم ظاهر كلامهما ، أي : ابن سيده وابن منظور ، بل صريحه أن فعالة لا يجمع على أفعلة مطلقا ، فإذا سقطت الهاء جاز الجمع ، وليس كذالك ، فإن أفعلة من جموع القلة الموضوعة لكل اسم رباعي ممدود ما قبل الآخر ، مذكر ، فيشمل ف 2 عالا ، مثلث الأول ، كطعام وحمار وغراب ، وفعيل كرغيف ، وفعول كعمود . فكل هاذه الأمثلة مع ما شابهها مما توفرت فيه الشروط المذكورة يجمع على أفعلة ، كأطعمة وأحمرة ، وأغربة وأرغفة ، وأعمدة ، وما لا يحصى . وكرابة على ما ذكره ابن سيده وابن منظور ، وقلدهما المصنف يحتاج إلى إسقاط الزائد ، وهو الهاء ، كما هو صريح كلام ابن سيده وغيره ، ويزاد عليه الحكم بالتذكير باعتبار معناه ؛ لأنه