تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكرب : هو ما يبقى من أصوله في النخلة بعد القطع ، كالمراقي . قال الجوهري : وفي المثل :

متى كان حكم الله في كرب النخل

وجدت في هامش الصحاح هاذا المثل لجرير ، قاله لما سمع بيت الصلتان العبدي :

أيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله

جرير ولكن في كليب تواضع

فقال جرير :

أقول ولم أملك سوابق عبرة

متى كان حكم الله في كرب النخل

انتهى . قال ابن بري : ليس هاذا الشاهد الذي ذكره الجوهري مثلا ، وإنما هو عجز بيت لجرير ، فذكره ، قال ذلك لما بلغه أن الصلتان العبدي فضل الفرزدق عليه في النسب ، وفضل جريرا عليه في جودة الشعر ، في قوله : ( أيا شاعرا . . . ) إلى آخره ، فلم يرض جرير قول الصلتان ، ونصرته الفرزدق .

قال ابن منظور : قلت : هاذه مشاحة من ابن بري للجوهري في قوله : ( ليس هاذا الشاهد مثلا ، وإنما هو عجز بيت لجرير ) ، والأمثال قد وردت شعرا وغير شعر ، وما يكون شعرا لا يمتنع أن يكون مثلا . انتهى .

وللشيخ علي المقدسي هنا في حاشيته كلام يقرب من كلام ابن منظور ، بل هو مأخوذ منه ، نقله شيخنا ، وكفانا مؤنة الرد عليه .

( و ) الكرب : ( الحبل ) الذي يشد على الدلو بعد المنين ، وهو الحبل الأول ، فإذا انقطع المنين ، بقي الكرب . وقال ابن سيده : الكرب : الحبل الذي ( يشد في وسط ) ، وفي أخرى : على وسط ( العراقي ) ، أي : عراقي الدلو ، ثم يثنى ، ثم يثلث ( ليلي ) . في الصحاح : ليكون هو الذي يلي ( الماء ، فلا يعفن الحبل الكبير ) ، والجمع أكراب .

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ١٣٣