يعقوب ، عليه السلام ، القميص ، قال : كذبتم ، لو أكله الذئب ، لخرق قميصه . وقال الفراء ، في قوله تعالى : ﴿ بدم كذب ﴾ : معناه : مكذوب . قال : والعرب تقول للكذب : مكذوب ، وللضعف : مضعوف ، وللجلد : مجلود ، وليس له معقود رأي : يريدون عقد رأي ، فيجعلون المصادر في كثير من الكلام مفعولا . وقال الأخفش : بدم كذب ، فجعل الدم كذبا ، لاءنه كذب فيه ، كما قال تعالى : ﴿ فما ربحت تجارتهم ﴾ ( البقرة : 16 ) . ( سقط : وقال أبو العباس : هذا مصدر في معنى مفعول ، أراد : بدم مكذوب . وقال الزجاج : بدم كذب ، أي : ذي كذب والمعنى : دم مكذوب فيه . وقرئ ( بدم كدب ) بالمهملة ، وقد تقدمت الإشارة إليه .
والكذب أيضا : هو البياض في الأظفار ، عن أبي عمر الزاهد ، لغة في المهملة .
وقد يستعمل الكذب في غير الإنسان قالوا : كذب البرق ، والحلم ، والظن ، والرجاء ، والطمع .
وكذبت العين : خانها حسها .
وكذب الري : توهم الأمر بخلاف ما هو به . ومن المجاز : كذبتك عينك : أرتك ما لا حقيقة له . وفي التنزيل العزيز : ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ) ، [ سورة يوسف : 110 ] ، بالتشديد وضم الكاف ، وهي قراءة عائشة ، وقرأ بها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي : كذبوا ، بالتخفيف وضم الكاف ، وروى ذلك عن ابن عباس ، وقال : كانوا بشرا ، يعني : الرسل ، يذهب إلى أن الرسل ضعفوا فظنوا أنهم قد أخلفوا . قال أبو منصور : إن صح هذا عن ابن عباس ، فوجهه عندي ، والله أعلم ، أن الرسل قد خطر في أوهامهم ما يخطر في أوهام البشر ، من غير أن حققوا تلك الخواطر ولا ركنوا إليها ، ولا كان ظنهم ظنا اطمأنوا إليه ، ولكنه كان