وصفه بالكذب . وقال الزجاج : معنى كذبته ، قلت له : كذبت ، ومعنى أكذبته : أريته أن ما أتى به كذب ، وبه فسر قوله تعالى : ﴿ فإنهم لا يكذبونك ﴾ ( الأنعام : 33 ) ، وقرىء بالتخفيف ونقل الكسائي عن العرب : يقال : كذبت الرجل تكذيبا : إذا نسبته إلى الكذب .
( و ) من المجاز : كذب ( عن أمر قد أراده ) . وفي لسان العرب : وأراد أمرا ثم كذب عنه ، أي : ( أحجم ) .
( و ) كذب ( عن فلان : رد عنه ) .
( و ) من المجاز : كذب ( الوحشي ) ، وكذب : ( جرى شوطا ، فوقف لينظر ما وراءه ) : هل هو مطلوب ، أم لا ؟ .
( ) ومما يستدرك عليه :
في الصحاح : الكذب ، جمع كاذب مثل راكع وركع . قال أبو دواد الرؤاسي :
متى يقل تنفع الأقوام قولته
إذا اضمحل حديث الكذب الولعه
والكذب : جمع كذوب ، مثل صبور وصبر ؛ ومنه قرأ بعضهم : ﴿ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ﴾ ( النحل : 116 ) ، فجعله نعتا للألسنة . كذا في لسان العرب ، وزاد شيخنا في شرحه وقيل : هو جمع كاذب ، على خلاف القياس ، أو جمع كذاب ، ككتاب : مصدر وصف به مبالغة ، قاله جماعة من أهل اللغة ، انتهى .
ورؤيا كذوب ، مثل ناصية كاذبة ، أي : كذوب صاحبها ، وقد تقدم الإشارة أبيه . أنشد ثعلب :
فحيت فحياها فهب فحلقت
مع النجم رؤيا في المنام كذوب
والتكاذب : ضد التصادق .
وفي التنزيل العزيز : ﴿ 4 . 010 وجاؤوا على قميصه بدم كذب ﴾ ( يوسف : 18 ) ، روي في التفسير : أن إخوة يوسف ، عليه السلام ، لما طرحوه في الجب ، أخذوا قميصه ، وذبحوا جديا ، فلطخوا القميص بدم الجدي . فلما رأى