أقل من المذكر ، ( والمكذبة ) على مفعلة ، مصدر ميمي ، مقيس في الثلاثي ، رواه ابن الأعرابي ، ( والكاذبة ، والكذبان ، والكذاب ، بضمهما ) : كل ذالك بمعنى ( الكذب ) . قال الفراء ، يحكي عن العرب : إن بني نمير ، ليس لهم مكذوبة . وفي الصحاح : وقولهم : إن بني فلان ليس لجدهم مكذوبة ، أي : كذب . قلت : وحكاه عنهم أبو ثروان ، وقال الفراء أيضا في قوله تعالى : ﴿ ليس لوقعتها كاذبة ﴾ ( الواقعة : 2 ) ، أي : ليس لها مرودة ، ولا رد . فالكاذبة هنا مصدر . وقال غيره : كذب كاذبة ، وعافاه الله عافية ، وعاقبه عاقبة ، أسماء وضعت مواضع المصادر ، ومثله في الصحاح . ويقال : لا مكذبة ، ولا كذبى ، ولا كذبان ، أي : لا أكذبك . وفي شرح الفصيح ، لأبي جعفر اللبلي : لا كذب لك ، ولا كذبى ، بالضم ، أي : لا تكذيب . فزاد على المؤلف بناء واحدا ، وهو الكذب ، كقفل . وقوله تعالى : ﴿ ناصية كاذبة ﴾ ( العلق : 16 ) ، أي : صاحبها كاذب ، فأوقع الجزء موقع الجملة .
( وأكذبه : ألفاه ) أي : وجده ( كاذبا ) ، أو قال له : كذبت . وفي الصحاح : أكذبت الرجل : ألفيته كاذبا . وكذبته ، إذا قلت له : كذبت . وقال الكسائي : أكذبته : إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه ، وكذبته : إذا أخبرت أنه كاذب . ( و ) قال ثعلب : أكذبه ، وكذبه ، بمعنى . وقد يكون أكذبه بمعنى ( حمله على الكذب ، و ) قد يكون بمعنى ( بين كذبه ) ، وبمعنى وجده كاذبا ، كما صرح به المؤلف .
( و ) من المجاز ، عن أبي زيد : ( الكذوب ، والكذوبة ) : من أسماء ( النفس ) ، وعلى الأول اقتصر جماعة . قال :
إني وإن منتني الكذوب
لعالم أن أجلي قريب