بآياتنا كذابا } ( النبأ : 38 ) ، وهو أحد مصادر المشدد ، لاءن مصدره قد يجيء على تفعيل ، كالتكليم ، وعلى فعال ، مثل كذاب ، وعلى تفعلة ، مثل توصية ، وعلى مفعل ، مثل : ﴿ ومزقناهم كل ممزق ﴾ ( سبأ : 19 ) . قلت : وفاته : كذابا ، كرمان ، وبه قرأ عمر بن عبد العزيز ؛ ويكون صفة على المبالغة ، كوضاء وحسان ، يقال : كذب كذابا ، أي : متناهيا .
( وهو كاذب ، وكذاب ) ، ككتان والأنثى بالهاء ( و ) عن اللحياني : رجل ( تكذاب ) وتصداق ، بكسرتين وشد الثالث ، أي : يكذب ويصدق . ( و ) رجل ( كذوب ) ، وكذلك رؤيا كذوب أي : صاحبها كاذب ؛ أنشد ثعلب :
فحيت فحياها فهب فحلقت
مع النجم رؤيا في المنام كذوب
ومن أمثالهم : ( إن الكذوب قد يصدق ) . وهو كقولهم : ( مع الخواطىء سهم صائب ) ( وكذوبة ) بزيادة الهاء ، كفروقة ، ( وكذبان ) كسكران ، ( وكيذبان ) بزيادة المثناة التحتية وفتح الذال ، كذا هو بخط الأزهري في كتابه ، ( وكيذبان ) بضم الذال كذا في نسخة الصحاح ، ( وكذبذب ) بالضم ، مخفف .
قال الشيخ أبو حيان في الارتشاف لم يجيء في كلام العرب كلمة على فعلعل ، إلا قولهم : كذبذب . قال شيخنا : وقد صرح به ابن عصفور ، وابن القطاع ، وغيرهما . قلت : ولم يذكره سيبويه فيما ذكر من الأمثلة ، كما نقله الصاغاني . ( و ) قد يشدد ، فيقال : ( كذبذب ) حكاه ابن عديس ، وغيره ، ونقله شراح