بعض ما يقع على ألسنة البهائم ، قالت الضائنة : أولد رخالا ، وأجر جفالا ، وأحلب كثبا ثقالا ، ولم تر مثلى مالا . أو ملء القدح ( منهما ) أي : الماء واللبن . في حديث ماعز بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلمأمر برجمه ، ثم قال : ( يعمد أحدكم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالكثبة ، لا أوتى بأحد منهم فعل ذالك ، إلا جعلته نكالا ) . قال أبو عبيد : قال شعبة : سألت سماكا عن الكثبة فقال : القليل من اللبن . قال أبو عبيد : وهو كذالك في غير اللبن .
( و ) كثبة : ( ع ) ، نقله الصاغاني .
( و ) الكثبة ( الطائفة من طعام ) أو تمر ، أ ( و تراب ) ، أ ( و غيره ) ، ذالك بعد أن يكون قليلا . ( و ) قيل : الكثبة : ( كل مجتمع ) من طعام أو غيره ، بعد أن يكون قليلا ، ومنه سمي الكثيب من الرمل ، لاءنه انصب في مكان ، فاجتمع فيه . والجمع الكثب ، قال الراجز :
برح بالعينين خطاب الكثب
يقول : إني خاطب ، وقد كذب
وإنما يخطب عسا من حلب
يعني الرجل يجيء بعلة الخطبة ، وإنما يريد القرى . قال ابن الأعرابي : يقال للرجل إذا جاء يطلب القرى بعلة الخطبة : إنه ليخطب كثبة ؛ وأنشد الأزهري لذي الرمة :
ميلاء من معدن الصيران قاصية
أبعارهن على أهدافها كثب
( و ) الكثبة : ( المطمئنة ) المنخفضة ( من الأرض بين الجبال ) .
( وأكثبه ) الرجل : ( سقاه كثبة ) من لبن . ( و ) أكثب فلان إلى القوم : إذا دنا منهم ، وأكثب إلى الجبل : أي ( دنا منه ) ، عن النضر بن شميل . وفي حديث بدر : ( إن أكثبكم القوم ، فانبلوهم ) . وفي رواية : إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل من كثب .