تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ﴾ . قال مجاهد : معناه إلا كذبا ؛ وقال غيره : إلا تلاوة . وقوله تعالى : ﴿ ألقى الشيطان في *!أمنيته ﴾ ؛ وقد تقدم أن التمني كما يكون عن تخمين وظن قد يكون عن روية وبناء على أصل ، ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يبادر إلى ما نزل به الروح الأمين على قلبه حتى قيل له : ﴿ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ﴾ ، ﴿ لا تحرك به لسانك لتعجل به ﴾ ، سمى تلاوته على ذلك تمنيا ونبه أن للشيطان تسلطا على مثله في أمنيته ، وذلك من حيث بين أن العجلة من الشيطان .

( و ) تمنى ( الحديث : اخترعه وافتعله ) ولا أصل له ؛ ومنه قول رجل لابن دأب وهو يحدث : هذا شيء رويته أم شيء *!تمنيته ؟ أي افتعلته واختلقته ولا أصل له . ويقول الرجل : والله ما *!تمنيت هذا الكلام ولا اختلقته .

( *!والمنية ، بالضم ويكسر ) ؛ ) عن ابن سيده ، واقتصر الجوهري على الضم . ونقل ابن السكيت عن الفراء الضم والكسر معا ؛ ( والمنوة ) ، بالفتح ، كذا في النسخ والصواب المنوة ، بفتح فضم فتشديد واو ؛ ( أيام الناقة التي لم يستيقن ) ؛ ) وفي المحكم : لم يستبن ؛ ( فيها لقاحها من حيالها ) . ) ويقال للناقة في أول ما تضرب : هي في *!منيتها ، وذلك

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٥٦٤