تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنا لا ترانا تاركيها

بعلة باطل *!ومنى اغتراروشاهد الأماني قول كعب :

فلا يغرنك ما منت وما وعدت

إن الأماني والأحلام تضليل ( *!وتمنى ) *!تمنيا : ( كذب ) ، وهو تفعل من *!منى *!يمني إذا قدر لأن الكاذب يقدر في نفسه الحديث .

وقال الراغب : لما كان الكذب تصور ما لا حقيقة له وإيراده باللفظ صار التمني كالمبدإ للكذب فصح أن يعبر عن الكذب *!بالتمني ، وعلى ذلك ما روي عن عثمان ، رضي الله تعالى عنه : ما تمنيت مند أسلمت ، أي ما كذبت ، انتهى .

ويقال : هو مقلوب تمين من المين وهو الكذب .

( و ) *!تمنى ( الكتاب : قرأه ) وكتبه ؛ وبه فسر قوله تعالى : ﴿ إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ﴾ ؛ أي قرأ وتلا فألقى في تلاوته ما ليس فيه ؛ قال الشاعر يرثي عثمان ، رضي الله تعالى عنه :

تمنى كتاب الله أول ليله

وآخره لاقى حمام المقادروقال آخر :

تمنى كتاب الله آخر ليلة

*!تمني داود الزبور على رسلأي تلا كتاب الله مترسلا فيه .

قال الأزهري : والتلاوة سميت أمنية لأن تالي القرآن إذا مر بآية رحمة *!تمناها ، وإذا مر بآية عذاب تمنى أن يوقاه .

وقال الراغب :

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٥٦٣