ولكن يقال : إن عدم ذكر الأخيرين لكونهما مولدين غير فصيحين ، فلا يكون تركهما قصورا من المصنف كما لا يخفى ، وعلى قول من قال إن *!التلقاء مصدر كما سيأتي عن الجوهري فيكون مجموع ذلك خمسة عشر .
وحكى ابن درستويه : *!لقى *!ولقاه مثل قذى وقذاة ، مصدر قذيت تقذى .
وقال شيخنا : وقوله في تفسير *!لقيه : ( رآه ) ، مما نقدوه وأطالوا فيه البحث ومنعوه وقالوا : لا يلزم من الرؤية *!اللقى ولا من اللقي الرؤية ، فتأمل ، انتهى .
وفي مهمات التعاريف للمناوي : اللقاء اجتماع بإقبال ، ذكره الحرالي .
وقال الإمام الرازي : اللقاء وصول أحد الجسمين إلى الآخر بحيث يماسه شخصه .
وقال الراغب : هو مقابلة الشيء ومصادفته معا ، ويعبر به عن كل منهما ، ويقال ذلك في الإدراك بالحس والبصر ، انتهى .
وقال ابن القطاع : *!لقيت الشيء : صادفته .
وقال الأزهري : كل شيء استقبل شيئا فقد *!لقيه وصادفه ؛ ( *!كتلقاه *!والتقاه ) ؛ ) عن ابن سيده .
( والاسم التلقاء ، بالكسر ) ، وليس على الفعل إذ لو كان عليه لفتحت التاء ، ( و ) قيل : هو مصدر نادر ( لا نظير له غير التبيان ) ، هذا نص المحكم ، وبه تعلم ما في كلام المصنف من خلط اسم المصدر والمصدر بالفعل ، فإن قوله أولا والاسم دل على أنه اسم المصدر ، وتنظيره بالتبيان ثانيا دل على أنه مصدر بالفعل .
قال شيخنا : ولا قائل في تبيان أنه اسم مصدر ، انتهى .
ولكن حيث أوردنا سياق ابن سيده الذي اختصر منه المصنف قوله هذا ارتفع الإشكال .
وفي العناية أثناء الأعراف : *!تلقاء مصدر وليس في المصادر تفعال بالكسر غيره