وإن الذي حانت بفلج دماؤهم
هم القوم كل القوم يا أم خالدوبه احتج ابن قتيبة على الآية وهي قوله : ﴿ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ﴾ . فقال : أي كمثل الذين استوقدوا نارا ، فالذي مؤد عن الجمع هنا .
قال ابن الأنباري : احتجاجه على الآية بهذا البيت غلط ، لأن الذي في القرآن اسم واحد ربما أدى عن الجمع ولا واحد له ، والذي في البيت جمع واحده *!اللذ ، وتثنيته *!اللذا ، قال : والذي يكون مؤديا عن الجمع وهو واحد لا واحد له مثل قول الناس :
أوصي بمالي للذي غزا وحج معناه للغازين والحجاج .
وقوله تعالى : ﴿ ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن ﴾ . قال الفراء : معناه تماما للمحسنين ، أي *!للذين أحسنوا ؛ قال : ومعنى ﴿ كمثل الذي استوقد ﴾ : أي مثل هؤلاء المنافقين كمثل رجل كان في ظلمة فأوقد نارا فأبصر بها ما حوله ، فبينا هو كذلك طفئت فرجع إلى ظلمته الأولى ، فكذا المنافقون كانوا في الشرك فأسلموا ، فلما نافقوا رجعوا إلى الحيرة التي كانوا فيها .
( *!ولذي به ، كرضي : سدك ) ، أي لزم وأقام .
ومما يستدرك عليه :
*!اللذان ، بتشديد النون مثنى الذي ، ذكره الجوهري وغيره ، وقد أشرنا إليه .
قال ابن السكيت في كتاب