تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم

هم القوم كل القوم يا أم خالدوبه احتج ابن قتيبة على الآية وهي قوله : ﴿ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ﴾ . فقال : أي كمثل الذين استوقدوا نارا ، فالذي مؤد عن الجمع هنا .

قال ابن الأنباري : احتجاجه على الآية بهذا البيت غلط ، لأن الذي في القرآن اسم واحد ربما أدى عن الجمع ولا واحد له ، والذي في البيت جمع واحده *!اللذ ، وتثنيته *!اللذا ، قال : والذي يكون مؤديا عن الجمع وهو واحد لا واحد له مثل قول الناس :

أوصي بمالي للذي غزا وحج معناه للغازين والحجاج .

وقوله تعالى : ﴿ ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن ﴾ . قال الفراء : معناه تماما للمحسنين ، أي *!للذين أحسنوا ؛ قال : ومعنى ﴿ كمثل الذي استوقد ﴾ : أي مثل هؤلاء المنافقين كمثل رجل كان في ظلمة فأوقد نارا فأبصر بها ما حوله ، فبينا هو كذلك طفئت فرجع إلى ظلمته الأولى ، فكذا المنافقون كانوا في الشرك فأسلموا ، فلما نافقوا رجعوا إلى الحيرة التي كانوا فيها .

( *!ولذي به ، كرضي : سدك ) ، أي لزم وأقام .

ومما يستدرك عليه :

*!اللذان ، بتشديد النون مثنى الذي ، ذكره الجوهري وغيره ، وقد أشرنا إليه .

قال ابن السكيت في كتاب

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٤٥٣