الرفع *!اللذون ؛ وقول الشاعر :
فإن أدع اللواتي من أناس
أضاعوهن لا أدع *!اللذينا فإنما تركه بلا صلة لأنه جعله مجهولا ؛ كما في الصحاح .
وروي أن الخليل وسيبويه قالا : إن الذين لا يظهر فيه الإعراب ، لأن الإعراب إنما يكون في أواخر الأسماء ، *!والذي *!والذين مبهمان لا تتم إلا بصلاتها ، فلذا منعت الإعراب ، فإن قيل : فما بالك ؟ تقول : أتاني *!اللذان في الدار ، ورأيت *!اللذين في الدار ، فتعرب كل ما لا يعرب في الواحد ، وفي تثنيته نحو هذان وهذين ، وأنت لا تعرب هذا ولا هؤلاء ، فالجواب أن جميع ما لا يعرب في الواحد مشبه بالحرف الذي جاء لمعنى ، فإن ثنيته فقد بطل شبه الحرف الذي جاء لمعنى فإن حروف المعاني لا تثنى . فإن قيل : فلم منعته الأعراب في الجمع ؟ قلت : لأن الجمع الذي ليس على حد التثنية كالواحد ، ألا ترى أنك تقول في جمع هذا هؤلاء يا فتى فجعلته اسما واحدا للجمع ، وكذا قولك الذين اسم للجمع ؛ قال : ومن جمع الذين على حد التثنية قال : جاءني اللذون في الدار ، ورأيت الذين في الدار ، وهذا لا ينبغي أن يقع لأن الجمع يستغنى فيه عن حد التثنية ، والتثنية ليس لها إلا ضرب واحد .
( والذي كالواحد ) ففي جمعه لغتان ؛ قال الراجز :
يا رب عبس لا تبارك في أحدفي قائم منهم ولا فيمن قعد إلا الذي قاموا بأطراف المسد وأنشد الجوهري لأشهب بن رميلة :