واحتج بقول الراجز يصف نعامة :
في كلت رجليها سلامى واحدة *!كلتاهما مقرونة بزائدهأراد في إحدى رجليها فأفرد ، قال : وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة ، لأنه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر ، ولأن معنى كلا مخالف لمعنى كل ، لأن كلا للإحاطة *!وكلا يدل على شيء مخصوص ، وأما هذا الراجز فإنما حذف الألف للضرورة وقدر أنها زائدة ، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة ، فثبت أنه اسم مفرد كمعى إلا أنه وضع ليدل على التثنية ، كما أن قولهم نحن اسم مفرد وضع ليدل على الاثنين فما فوقهما ؛ يدل على ذلك قول جرير :
*!كلا يومي أمامة يوم صدوإن لم نأتها إلا لماماأنشدنيه أبو علي فإن قال قائل فلم صار *!كلا بالياء في الجر والنصب مع المضمر ولزمت الألف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر ؟ قيل له : قد كان من حقها أن تكون بالألف على كل حال مثل عصا ومعى ، إلا أنها لما كانت لا تنفك عن الإضافة شبهت بعلى وإلى ولدى ، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب والجر لأن على لا تقع إلا منصوبة أو مجرورة ولا تستعمل مرفوعة ، فبقيت كلا في الرفع على أصلها في المضمر ، لأنها لم تشبه بعلى في هذه الحال ، وأما *!كلتا التي للتأنيث فإن سيبويه يقول ألفها