تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل ، وهي واو ، والأصل كلوا ، وإنما أبدلت تاء لأن في التاء علم التأنيث ، والألف في *!كلتا قد تصير ياء مع المضمر فيخرج عن علم التأنيث فصار في إبدال الياء تاء تأكيد للتأنيث . وقال أبو عمر الجرمي : التاء ملحقة ، والألف لام الفعل ، وتقديرها عنده فعتل ، ولو كان الأمر كما زعم في النسبة إليه كلتوي ، ولما قالوا كلوي وأسقطوا التاء دل أنهم أجروها مجرى التاء التي في أخت التي إذا نسبت إليها قلت أخوي ، انتهى نص الجوهري .

قال ابن بري في هذا الموضع : *!كلوي قياس من النحويين إذا سميت بها رجلا ، وليس ذلك مسموعا فيحتج به على الجرمي ، انتهى .

وقال ابن سيده في المحكم : كلا كلمة مصوغة للدلالة على اثنين كما أن كلا مصوغة للدلالة على جميع ، وليست *!كلا من لفظ كل ، كل صحيحة *!وكلا معتلة ، ويقال للاثنتين *!كلتا ، وبهذه التاء حكم على أن ألف كلا منقلبة عن واو لأن بدل التاء من الواو أكثر من بدلها من الياء ؛ وقول سيبويه : جعلوا كلا كمعى ، لم يرد أن ألف كلا منقلبة عن ياء كألف معى بدليل قولهم معي ، وإنما أراد أن ألفها كألفها في اللفظ ، لا أن ما انقلبت عنه ألفاهما واحد ، فافهم . ولا دليل لك في إمالتها على أنها من الياء لأنهم قد يميلون بنات الواو .

قال ابن جني : أما كلتا

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٤١٥