تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الخليل لولا خلل فيه .

قال ابن جني : والذي ثبت عندي صحته من هذه الأقوال هو قول الخليل .

قال ابن سيده : وهذه الأقوال إنما يخص بتحقيقها صناعة القافية ، ونحن ليس من غرضنا هنا إلا أن نعرف ما القافية على مذهب هؤلاء كلهم من غير إسهاب ولا إطناب ، وقد بيناه في كتابنا الوافي في أحكام علم *!القوافي . وأما حكاية الأخفش من أنه سأل من أنشد :

لا يشتكين عملا ما أنقين فلا دلالة فيه على أن القافية عندهم الكلمة ، لأنه نحا نحو ما يريده الخليل فلطف عليه أن يقول : هي من فتحة القاف إلى آخر البيت ، فجاء بما هو عليه أسهل وبه آنس وعليه أقدر ، فذكر الكلمة المنطوية على *!القافية في الحقيقة مجازا ، وإذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية لأن في آخره قافية ، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أجدر بالجواز ، وذلك قول حسان :

فنحكم بالقوافي من هجانا

ونضرب حين تختلط الدماءوذهب الأخفش إلى أنه أراد *!بالقوافي هنا الأبيات .

قال ابن جني : ولا يمتنع عندي أنه أراد القصائد كقول الخنساء :

وقافية مثل حد السنا

ن تبقى وتهلك من قالهاتعني قصيدة .

وقال آخر :

نبئت قافية قيلت تناشدها

قوم سأترك في أعراضهم ندباوإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٣٣١