قول الخليل لولا خلل فيه .
قال ابن جني : والذي ثبت عندي صحته من هذه الأقوال هو قول الخليل .
قال ابن سيده : وهذه الأقوال إنما يخص بتحقيقها صناعة القافية ، ونحن ليس من غرضنا هنا إلا أن نعرف ما القافية على مذهب هؤلاء كلهم من غير إسهاب ولا إطناب ، وقد بيناه في كتابنا الوافي في أحكام علم *!القوافي . وأما حكاية الأخفش من أنه سأل من أنشد :
لا يشتكين عملا ما أنقين فلا دلالة فيه على أن القافية عندهم الكلمة ، لأنه نحا نحو ما يريده الخليل فلطف عليه أن يقول : هي من فتحة القاف إلى آخر البيت ، فجاء بما هو عليه أسهل وبه آنس وعليه أقدر ، فذكر الكلمة المنطوية على *!القافية في الحقيقة مجازا ، وإذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية لأن في آخره قافية ، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أجدر بالجواز ، وذلك قول حسان :
فنحكم بالقوافي من هجانا
ونضرب حين تختلط الدماءوذهب الأخفش إلى أنه أراد *!بالقوافي هنا الأبيات .
قال ابن جني : ولا يمتنع عندي أنه أراد القصائد كقول الخنساء :
وقافية مثل حد السنا
ن تبقى وتهلك من قالهاتعني قصيدة .
وقال آخر :
نبئت قافية قيلت تناشدها
قوم سأترك في أعراضهم ندباوإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها