تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماهير إلا أن في كلامهم نظرا من وجهين :

( الأول : ) ادعاؤهم في *!اقتوى أنه افتعل ، وإن جزم به جميع من رأيناه من أئمة اللغة فإنه غير ظاهر ، فإن افتعل التاء فيه زائدة اتفاقا ، والتاء في اقتوى أصلية لأنه من القتو ، فالتاء هي عينه فوزنه في الظاهر افعلل كارعوى من الرعو كما مثل به الزمخشري ، والعجب كيف نظره به وذلك ، افعلل اتفاقا ، وجعل اقتوى افتعل مع أنه مصرح بأنه من القتو وهو الخدمة ، فهل هو إلا تناقض ؟ لا يتوهم متوهم أنه افتعل بوجه من الوجوه فتأمله . فإني لم أقف لهم فيه على كلام محرر والصواب ما ذكرته .

( الثاني : ) بناؤهم عليه أنه افتعل ، وأن افتعل لا يكون إلا لازما البتة ، فإن دعواهم لزومه البتة فيه نظر . بل هو أغلبي فيه . قال الشيخ أبو حيان في الارتشاف : أكثر بناء افتعل من اللازم فدل قوله أكثر على أنه غالب فيه أكثري لا أنه لازم له ، وصرح بذلك غيره من أئمة الصرف وقالوا : ابتنى الشيء بناه ، واقتفى أثرا تبعه ، واقتحاه : أخذه ، واقتضاه : طلبه ، كما مر ، ويأتي له وهو كثير في نفسه كما في شروح التسهيل وغيرها اه .

قلت : وقد صرح ابن جني بأن *!مقتو وزنه مفعلل ونظره بمرعو ، ومن الصحيح المدغم محمر ومخضر وأصله *!مقتو ومثله رجل مغزو ومغزاو ، وأصلهما مغزو ومغزاو ، والفعل

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ٢٧٢