تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قولهم : عنت الأرض بالنبات أظهرته حسنا .

وفي المصباح : قال أبو حاتم : وتقول العامة : لأي معنى فعلت ؟ والعرب لا تعرف المعنى ولا تكاد تتكلم به ، نعم قال بعض العرب : ما *!معني هذا ، بكسر النون وتشديد الياء .

وقال أبو زيد : هذا في معناة ذاك وفي *!معناه سواء ، أي في مماثلته ومشابهته دلالة ومضمونا ومفهوما .

وقال الفارابي أيضا : ومعنى الشيء ومعناته واحد *!ومعناه وفحواه ومقتضاه ومضمونه كله هو ما يدل عليه اللفظ .

وفي التهذيب عن ثعلب : المعنى والتفسير والتأويل واحد ، وقد استعمل الناس قولهم هذا معنى كلامه وشبهه ، ويريدون هذا مضمونه ودلالته وهو مطابق لقول أبي زيد والفارابي ، وأجمع النحاة وأهل اللغة على عبارة تداولوها وهي قولهم : هذا *!بمعنى هذا ، وهذا في المعنى واحد ، وفي المعنى سواء ، وهذا في معنى هذا أي مماثل له أو مشابه ، انتهى .

ويجمع المعنى على *!المعاني وينسب إليه فيقال *!المعنوي ، وهو ما لا يكون للسان فيه حظو ، إنما هو معنى يعرف بالقلب .

وقال المناوي في التوقيف : المعاني هي الصور الذهنية من حيث وضع بإزائها الألفاظ والصورة الحاصلة من حيث أنها تقصد باللفظ تسمى معنى ، ومن حيث حصولها من اللفظ في العقل تسمى مفهوما ، ومن حيث أنها مقولة في جواب ما هو تسمى ماهية ، ومن حيث ثبوتها في الخارج تسمى حقيقة ، ومن حيث امتيازها عن الأعيان تسمى هوية .

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ١٢٣