أساء إليك زيد عن محبة ، أي وهناك محبة بل بغضة ، وكما تقول : ما صدر هذا الفعل عن قلب صاف ، أي وهناك قلب صاف بل كدر ؛ ويصلح أن يجعل قوله أخذوها دليلا على الغلبة والقهر ، ولولا ذلك لقال : فما سلموها ، فإن قائلا لو قال أخذ الأمير حصن كذا السبق الوهم وكان مفهومه أنه أخذه قهرا ؛ ولو أن قائلا قال : إن أهل حصن كذا سلموه لكان مفهومه أنهم إذ عنوا به عن إرادة واختيار ، وهذا ظاهر . ثم قال : والإجماع على أن العنوة بمعنى القهر والغلبة .
( *!والعواني : النساء لأنهن يظلمن فلا ينتصرن ) ؛ ) ومنه الحديث : ( اتقوا الله في النساء فإنهن *!عوان عندكم ) .
قال ابن الأثير : أي أسراء ، أو كالأسراء ، الواحدة *!عانية .
( *!والتعنية الحبس ) ، وقد *!عناه إذا حبسه حبسا طويلا مضيقا عليه ؛ وقيل : كل حبس طويل *!تعنية .
وفي حديث علي يوم صفين : ( استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات ) ، أي احبسوها وأخفوها ، كأنه نهاهم عن اللغط في الأصوات .
( و ) *!التعنية : ( أخلاط من بول وبعر ) يحبس مدة ، ثم ( يطلى بها البعير الجرب ، *!كالعنية ) ، كغنية .
وقيل : *!العنية أبوال الإبل تستبان في الربيع حين تجزأ عن الماء ثم تطبخ حتى تخثر ثم يلقى عليها من زهر ضروب العشب وحب المحلبه فيعقد بذلك ثم يجعل في بساتيق صغار . وقيل : هو البول يؤخذ وأشياء معه فيخلط ويحبس زمنا .
وفي الصحاح : العنية على فعيلة : بول البعير