تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنوة ، أي قسرا ، وفتحت هذه المدينة *!عنوة ، أي بالقتال ، قوتل أهلها حتى غلبوا عليها وعجزوا عن حفظها فتركوها وجلوا من غير أن يجرى بينهم وبين المسلمين فيها عقد صلح ، فالإجماع على أن العنوة هي الأخذ بالقهر والغلبة .

( و ) تأتي العنوة بمعنى ( المودة ) أيضا ؛ نقله ابن سيده ، وهي في معنى الطاعة والتسليم ، فهو ( ضد ) ، قالوا وقد تكون عن طاعة وتسليم ممن يؤخذ منه الشيء ؛ وأنشد الفراء :

فما أخذوها عنوة عن مودة

ولكن ضرب المشرفي استقالهاقالوا : وهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال .

ونسب عبد القادر بن عمر البغدادي في بعض رسائله القول المشهور للعامة وأنهم زعموا ذلك ، وأن العنوة تكون عن طاعة وتسليم أيضا ، واستدل بالبيت الذي أنشده الفراء .

قلت : المعنيان صحيحان والإجماع على الأول ، وهي لغة الخاصة وقد تكرر ذكرها في الحديث ، وفسرت بما ذكرنا ونسبتها للعامة بمجرد قول الشاعر غير صواب ، وقد قرر العلامة ياقوت الرومي في معجمه قول الشاعر فقال : هذا تأويل في هذا البيت على أن العنوة بمعنى الطاعة ، ويمكن أن يؤول تأويلا يخرجه عن أن يكون بمعنى الغصب والغلبة فيقال : إن معناه فما أخذوها غلبة وهناك مودة بل القتال أخذها عنوة ، كما تقول ما

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ١١٦