تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قياسا .

قال ابن سيده : ولم أسمع بواحدتها .

قلت : واحدتها *!عمى على غير قياس .

( و ) *!الأعماء : ( الطوال من الناس ) ، عن ابن الأعرابي ، هو جمع *!عام كناصر وأنصار .

( *!وأعماء *!عامية مبالغة ) ، كما في قول رؤبة السابق ، أي متناهية في *!العمى كليل لائل وشغل شاغل ، كأنه قال : *!أعماؤه *!عامية ، فقدم وأخر ، وقلما يأتون بهذا الضرب من المبالغ به إلا تابعا لما قبله ، لكنه اضطر .

( ولقيته صكة *!عمي ، كسمي ) ، هذا هو المشهور في المثل وبه جاء لفظ الحديث . ( و ) صكة ( *!عمي ) ، بالضم وسكون الميم : جاء هكذا ( في الشعر ) ، يعني قول رؤبة :

صكة عمي زاخرا قد أترعا

إذا الصدى أمسى بها تفجعا أراد صكة *!عمي فلم يستقم له فقال عمي .

( و ) يقال أيضا : صكة ( *!أعمى ) ، وفي الحديث : ( نهى عن الصلاة إذا قام قائم الظهيرة صكة عمي ) ، ( أي في أشد الهاجرة حرا ) ، ولا يقال إلا في القيظ ، لأن الإنسان إذا خرج وقتئذ لم يقدر أن يملأ عينيه من ضوء الشمس .

وقال ابن سيده : لأن الظبي يطلب الكناس إذا اشتد الحر وقد برقت عينه من بياض الشمس ولمعانها ، فيسدر بصره حتى يصك كناسه لا يبصره .

تاج العروس · الجزء ٣٩ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٩ · ص ١١٠