تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد ، معناه عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته ، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته ؛ وقيل : المعنى لما أمرنا الله عز وجل ، *!بالصلاة عليه ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله : اللهم *!صل أنت على محمد لأنك أعلم بما يليق به . وقال بعض العارفين : *!الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جعلت وسيلة للتقرب منه ، كما جعلت هدايا الفقراء إلى الأمراء وسائل ليتقربوا بها إليهم وليعود نفعها إليهم ، إذ هو صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الله عليه لا يحتاج إلى أحد ، وإنما شرعت تعبدا لله وقربة إليه ووسيلة للتقرب إلى الجناب المنيع ومقامه الرفيع ، وحقيقتها منه إليه إذ ما *!صلى على محمد إلا محمد صلى الله عليه وسلم لأنها صدرت منهم بأمره من صورة اسمه ، انتهى .

وقد اختلف في هذا الدعاء هل يجوز إطلاقه على غير النبي أم لا ؟ والصحيح أنه خاص به ، فلا يقال لغيره .

وقال الخطابي : الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره ؛ ومنه : اللهم صل على آل أبي أوفى ؛ وقيل فيه : إنه خاص به ، ولكنه هو آثر به غيره ، فأما سواه فلا يجوز له أن يخص به أحدا .

ومما يستدرك عليه :

*!المصلى ، كمعلى : يطلق على موضع *!الصلاة وعلى الدعاء وعلى الصلاة ، وقوله تعالى : ﴿ واتخذوا من مقام إبراهيم *!مصلى ﴾ ، يحتمل أحد هذه المعاني .

وأيضا : موضع بالمدينة .

وبنو *!المصلى ، على صيغة اسم الفاعل : بطين بمصر .

وأبو بكر محمد بن محمد بن

تاج العروس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٨ · ص ٤٤٣