سيده .
( ومنه *!الشراة ) ، كقضاة ، ( للخوارج ) ، سموا بذلك لأنهم غضبوا ولجوا .
وقال ابن السكيت : قيل لهم الشراة لشدة غضبهم على المسلمين ، ( لا من ) قولهم : إنا ( *!شرينا أنفسنا في الطاعة ) ، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأمة الجائرة .
( ووهم الجوهري ) ، وهذا التوهيم مما لا معنى له ، فقد سبق الجوهري غير واحد من الأئمة في تعليل هذه اللفظة ، والجوهري ناقل عنهم ، والمصنف تبع ابن سيده في قوله إلا أنه قال فيما بعد : وأماهم فقالوا نحن الشراة لقوله تعالى : ﴿ ومن الناس من *!يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ﴾ وقوله تعالى : ﴿ إن الله *!اشترى من المؤمنين أنفسهم ﴾ ؛ ومثله في النهاية .
قال : وإنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم الخ ، قال : *!فالشراة جمع *!شار ، أي أنه من *!شرى *!يشري ، كرمى يرمي ، ثم قال : ويجوز أن يكون من *!المشاراة أي الملاجة ، أي لا من *!شري كرضي كما ذهب إليه ابن سيده والمصنف ؛ وأيضا شري ، كرضي ، فاعله *!شر منقوص ، وهو لا يجمع على *!الشراة ؛ ومما يستدل على أنه من *!شرى *!يشري ، كرمى يرمي قول قطري بن الفجاءة ، وهو أحد الخوارج :
وإن فتية باعوا الإله نفوسهم
بجنات عدن عنده ونعيموكذلك قول عمرو بن هبيرة ، وهو أحد الخوارج :
إنا *!شرينا لدين الله أنفسنا
نبغي بذاك لديهم أعظم الجاه