تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا وسيما تركبا وصارا كالكلمة الواحدة وتساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها فيكون كالمخرج عن *!مساواته إلى التفضيل ، فقولهم تستحب الصدقة في شهر رمضان لا سيما في العشر الأواخر ، معناه واستحبابها في العشره الأواخر آكد وأفضل فهو مفضل على ما قبله .

قال ابن فارس : ولا سيما ، أي ولا مثل ما كأنهم يريدون تعظيمه .

وقال السخاوي أيضا : وفيه إيذان بأن له فضيلة ليست لغيره إذ تقرر ذلك ، فلو قيل سيما بغير نفي اقتضى التسوية وبقي المعنى على التشبيه ، فيبقى التقدير يستحب الصدقة في شهر رمضان مثل استحبابها في العشر الأواخر ولا يخفى ما فيه . وتقدير قول امرىء القيس : مضى لنا أيام طيبة ليس فيها يوم مثل دارة جلجل ، فإنه أطيب من غيره ، ولو حذفت لا بقي المعنى مضت لنا أيام طيبة مثل يوم دارة جلجل ، فلا يبقى فيه مدح ، ولا تعظيم . وقد قالوا : لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله ، ويقال : أجاب القوم لا سيما زيد ، والمعنى فإنه أحسن إجابة فالتفضيل إنما حصل من التركيب فصارت لا مع سيما بمنزلتها في قولك لا رجل في الدار ، فهي المفيدة للنفي ، وربما حذفت للعلم بها ، وهي مرادة ، لكنه قليل ويقرب منه قول ابن السراج وابن بابشاذ ، وبعضهم يستثني *!بسيما ، انتهى .

( ويخفف الياء ) ؛ نقله صاحب المصباح ، قال : وفتح السين مع التثقيل لغة أيضا .

( و ) حكى اللحياني : ما هو لك بسي ، أي بنظير ، وما هم لك *!بأسواء ،

تاج العروس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٨ · ص ٣٢٧