عن قولهم لا *!سيما ( زيد ) فزعم أنه ( مثل : لا مثل زيد ، وما لغو ) ، قال : ( ويرفع زيد ) فيقال : لا سيما زيد ( مثل دع ما زيد ) وكذلك قوله تعالى : ﴿ مثلا ما بعوضة ﴾ .
وفي الصحاح : الاسم الذي بعد ( ما ) لك فيه وجهان ؛ إن شئت جعلت ما بمنزلة الذي وأضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذي تذكره لخبر المبتدأ ، تقول : جاني القوم لا سيما أخوك أي ولا *!سي الذي هو أخوك ؛ وإن شئت جررت ما بعده على أن تجعل ما زائدة وتجر الاسم *!بسي لأن معنى سي معنى مثل ، وينشد لامرىء القيس :
ألا رب يوم لك منهن صالح
ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرورا ومرفوعا . وتقول : اضرب القوم ولا سيما أخيك ، أي ولا مثل ضربة أخيك ، وإن قلت ولا سيما أخوك ، أي ولا مثل الذي هو أخوك ، تجعل ما بمعنى الذي وتضمر هو وتجعله مبتدأ وأخوك خبره .
قال الأخفش : قولهم إن فلانا كريم ولا سيما إن أتيته قاعدا ، فإن ما ههنا زائدة ولا تكون من الأصل ، وحذف هنا الإضمار وصار ما عوضا منه كأنه قال ولا مثله إن أتيته قاعدا ، انتهى .
وفي المصباح عن ابن جني : ويجوز النصب على الاستثناء وليس بالجيد ، قالوا : ولا يستعمل إلا مع الجحد ، نص عليه أبو جعفر النحوي في شرح المعلقات ، وابن يعيش وصاحب البارع .
وقال السخاوي عن ثعلب : من قاله بغير اللفظ الذي جاء به امرؤ القيس فقد أخطأ ، يعني بغير لا ، لأن