في *!مثناته ؛ وأما *!الثناء بالكسر فسيأتي قريبا .
( و ) في حديث عبد الله بن عمرو : ( من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن يقرأ فيهم *!بالمثناة على رؤوس الناس ليس أحد يغيرها ) ، قيل : وما *!المثناة ؟ قال : ( ما استكتب من غير كتاب الله ) ، كأنه جعل ما استكتب من كتاب الله مبدأ وهذا مثنى .
( أو ) المثناة : ( كتاب ) وضعه الأحبار والرهبان فيما بينهم ، ( فيه أخبار بني إسرائيل بعد موسى أحلوا فيه وحرموا ما شاؤوا ) على خلاف الكتاب ؛ نقله أبو عبيد عن رجل من أهل العلم بالكتب الأول قد عرفها وقرأها ، قال : وإنما كره عبد الله الأخذ عن أهل الكتاب ، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم ، فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها ، ولم يرد النهي عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة حديثا عنه ؟
( أو هي الغناء ، أو التي تسمى بالفارسية دو بيتي ) ؛ ونص الصحاح : يقال هي التي تسمى بالفارسية دو بيتي وهو الغناء ، انتهى .
وقوله : دو بيتي دو بالفارسية ترجمة الاثنين ، والياء في بيتي للوحدة أو للنسبة ، وهو الذي يعرف في العجم *!بالمثنوي كأنه نسبة إلى المثناة هذه ، والعامة تقول ذو بيت بالذال المعجمة .
ويدخل في هذا النهي ما أحدثه المولدون من أنواع الشعر كالمواليا وكان الموشح والمسمط ، فينشدونها في المجالس ويتمشدقون بها كأن في ذلك هجرا عن مذاكرة القرآن ومدارسة العلم وتطاولا فيما لا