( أو ) المثاني سور أولها ( البقرة إلى براءة ، أو كل سورة دون الطول ودون المائتين ) ، كذا في النسخ والصواب دون المئين ؛ ( وفوق المفصل ) ؛ هذا قول أبي الهيثم .
قال : روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن عباس ؛ قال : والمفصل يلي المثاني ، *!والمثاني ما دون المئين .
وقال ابن بري عند قول الجوهري والمثاني من القرآن ما كان أقل من المئين ، قال : كأن المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني .
( أو ) المثاني من القرآن : ست وعشرون سورة ، كما رواه محمد بن طلحة بن مصرف عن أصحاب عبد الله ؛ قال الأزهري : قرأته بخط شمر ؛ وهي : ( سورة الحج ، والنمل ، والقصص ، والعنكبوت ، والنور ، والأنفال ، ومريم ، والروم ، ويسلله ، والفرقان ، والحجر ، والرعد ، وسبأ ، والملائكة ، وإبراهيم ، وصلله ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ولقمان ، والغرف ، والزخرف ، والمؤمن ، والسجدة ، والأحقاف ، والجاثية ، والدخان ، والأحزاب ) .
قال الراغب : سميت مثاني لأنها *!تثنى على مرور الأوقات وتكرر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام .
وقد سقط من نسخة التهذيب ذكر الأحزاب وهو من النساخ ، ولذا تردد صاحب اللسان لما نقل هذه العبارة فقال : يحتمل أن تكون السادسة والعشرين هي الفاتحة وإنما أسقطها لكونه استغنى عن ذكرها بما قدمه ، وإما أن تكون غير ذلك .