يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه ) . ؛ قاله الراغب ؛ قال : ويصح أن يكون ذلك من الثناء تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو وعلى الثناء عليه وعلى من يتلوه ويعلمه ويعمل به ، وعلى هذا الوجه قوله ووصفه بالكرم ﴿ إنه لقرآن كريم ﴾ ؛ وبالمجد : ﴿ بل هو قرآن مجيد ﴾ .
قلت : والدليل على أن *!المثاني القرآن كله قوله تعالى : ﴿ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها *!-مثاني تقشعر منه ﴾ ؛ وقول حسان بن ثابت :
من للقوافي بعد حسان وابنه
ومن *!للمثاني بعد زيد بن ثابت ؟ ( أو ) المثاني من القرآن : ( ما *!ثني منه مرة بعد مرة ) ؛ وبه فسر قوله تعالى : ﴿ ولقد آتيناك سبعا من المثاني ﴾ .
( أو الحمد ) ، وهي فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات قيل لها مثاني لأنها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل ركعة .
قال أبو الهيثم : سميت آيات الحمد مثاني ، واحدتها *!مثناة ، وهي سبع آيات .
وقال ثعلب : لأنها *!تثنى مع كل سورة ؛ قال الشاعر :
الحمد لله الذي عافاني
وكل خير صالح أعطاني رب *!مثاني الآي والقرآن وورد في الحديث في ذكر الفاتحة ، هي السبع المثاني .