تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بئر معونة وذو ساعدة وذو جماجم والوسبا ، وهذه لبني سليم وهي قنان متصلة بعضها ببعض ؛ قال فيها الشاعر :

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا

أروم فآرام فشابة فالحضروهل تركت أبلى سواد جبالها

وهل زال بعدي عن قنيته الحجر ؟ ( *!وبلى : جواب استفهام معقود بالجحد ) ؛ وفي الصحاح : جواب للتحقيق ؛ ( توجب ما يقال لك ) ، لأنها ترك للنفي ، وهي حرف لأنها نقيضة لا .

قال سيبويه : ليس بلى ونعم اسمين ، انتهى .

وقال الراغب : بلى رد للنفي ، نحو قوله تعالى : ﴿ وقالوا لن تمسنا النار ﴾ ، الآية ، ﴿ بلى من كسب سيئة ﴾ ؛ وجواب لاستفهام مقترن بنفي نحو : ﴿ ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ﴾ ؛ ونعم يقال في الاستفهام نحو ﴿ هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا : نعم ﴾ ، ولا يقال هنا بلى ، فإذا قيل : ما عندي شيء ، فقلت بلى ، فهو رد لكلامه ، فإذا قلت نعم فإقرار منك ، انتهى .

وقال الأزهري : إنما صارت بلى تتصل بالجحد لأنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق ، فهو بمنزلة بل ، وبل سبيلها أن تأتي بعد الجحد كقولك : ما قام أخوك بل أبوك ، وإذا قال الرجل للرجل ألا تقوم ؟ فقال له : بلى ، أراد : بل أقوم ، فزادوا الألف على بل ليحسن السكوت عليها ، لأنه لو قال بل كان يتوقع كلاما بعد بل ،

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٢١٢