تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من طول نومه .

قال ابن سيده : وصرفه على مذهبه .

وقال ابن جني قولهم أتى على ذي بليان غير مصروف وهو علم البعد .

وفي حديث خالد بن الوليد : ( ولكن ذاك إذا كان الناس بذي *!بلي وذي بلى ) .

قال أبو عبيد : أراد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف وفرقا مع غير إمام يجمعهم ، وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلي ، وجعل اشتقاقه من بل الأرض : إذا ذهب ، أراد ضياع أمور الناس بعده ؛ وقد ذكر هذا الحديث في بثن ، وتقدم زيادة تحقيق في بلل .

وقال ابن الأعرابي : يقال : فلان بذي بلي وذي *!بليان إذا كان ضائعا بعيدا عن أهله .

( *!والبلية ) ، كغنية : ( الناقة ) التي ( يموت ربها فتشد عند قبره ) فلا تعلف ولا تسقى ( حتى تموت ) جوعا وعطشا ، أو يحفر لها وتترك فيها إلى أن تموت ، لأنهم ( كانوا يقولون : صاحبها يحشر عليها ) .

( وفي الصحاح : كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على *!البلايا ، ومشاة إذا لم تعكس مطاياهم عند قبورهم ، انتهى .

وفي حديث عبد الرزاق : كانوا في الجاهلية يعقرون عند القبر بقرة أو ناقة أو شاة ويسمون العقيرة *!البلية .

وقال السهيلي : وفي فعلهم هذا دليل على أنهم كانوا يرون في الجاهلية البعث والحشر بالأجساد ، وهم الأقل ، ومنهم زهير .

وأورد مثل ذلك الخطابي وغيره .

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٢٠٥