كذا ، وكأنه قال طلب فعل كذا فانطلب له أي طاوعه ، ولكنهم اجتزوا بقولهم انبغى .
وقال الشريف أبو عبد الله الغرناطي في شرح مقصورة حازم : قد كان بعض الشيوخ يذهب إلى أن العرب لا تقول انبغى بلفظ الماضي ، وأنها إنما استعملت هذا الفعل في صيغة المضارع لا غير ، قال : وهذا يرده نقل أهل اللغة ؛ فقد حكى أبو زيد : العرب تقول : انبغى له الشيء *!ينبغي *!انبغاء ، قال : والصحيح أن استعماله بلفظ الماضي قليل ، والأكثر من العرب لا يقوله ، فهو نظير يدع وودع إذ كان ودع لا يستعمل إلا في القليل ، وقد استعمل سيبويه انبغى في عبارته في باب منصرف رويد . قال شيخنا : وقد ذكر انبغى غير أبي زيد نقله الخطابي عن الكسائي والواحدي عن الزجاج وهو في الصحاح وغيره واستعمله الشافعي كثيرا وردوه عليه وانتصر له البيهقي في الانتصار بمثل ما هنا ؛ وعلى كل حال هو قليل جدا وإن ورد ، انتهى .
قلت : أما قول الزجاج فقد قدمناه ، وأما نص الصحاح فقال : وقولهم : ينبغي لك أن تفعل كذا ، هو من أفعال المطاوعة . يقال : *!بغيته *!فانبغى كما تقول كسرته فانكسر .
( وإنه لذو *!بغاية ، بالضم ) : أي ( كسوب ) .
وفي المحكم : ذو بغاية للكسب إذا كان *!يبغي ذلك .
وقال الأصمعي : *!بغى الرجل حاجته أو ضالته *!يبغيها *!بغاء