كقوله تعالى : ﴿ لنعلم أي الحزبين أحصى ﴾ ، فرفع ، ومنه أيضا : ﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ فنصبه بما بعده ؛ وأما قول الشاعر :
تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا
وأي الأرض نذهب للصياحفإنما نصبه لنزع الخافض ، يريد إلى أي الأرض ، انتهى نص الجوهري .
وفي التهذيب : روي عن أحمد بن يحيى والمبرد قالا : *!لأي ثلاثة أحوال : تكون استفهاما ، وتكون تعجبا ، وتكون شرطا :
وإذا كانت استفهاما لم يعمل فيهاالفعل الذي قبلها ، وإنما يرفعها أو ينصبها ما بعدها ، كقول الله تعالى : ﴿ لنعلم أي الحزبين أحصى ﴾ ، قالا : عمل الفعل في المعنى لا في اللفظ كأنه قال : لنعلم أيا من أي ، وسيعلم أحد هذين ، قالا : وأما المنصوبة بما بعدها فكقوله تعالى : ﴿ سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ وقال الفراء : أي إذا أوقعت الفعل المتقدم عليها خرجت من معنى الاستفهام ، وذلك إن أردته جائز ، يقولون : لأضربن أيهم يقول ذلك . وقال الفراء : وأي إذا كانت جزاء فهو على مذهب الذي قال : وإذا كانت تعجبا لم يجاز بها ، لأن التعجب لا يجازى به ، وهو كقولك : أي رجل زيد وأي جارية زينب ، قال : والعرب تقول : أي