تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكما كسر أول مضارع فعل في جميع اللغات إلا في لغة أهل الحجاز كذلك كسروا يفعل هنا . والوجه الثاني : من الشذوذ أنهم تجوزوا الكسر في ياء يئبى ، ولا تكسر البتة إلا في نحو يبجل ، واستجازوا هذا الشذوذ في ياء يئبى لأن الشذوذ قد كثر في هذه الكلمة ( *!إباء *!وإباءة بكسرهما فهو *!آب *!وأبي *!وأبيان بالتحريك ، أنشد ابن بري لبشر بن أبي خازم :

يراه الناس أخضر من بعيد وتمنعه المرارة *!والإباء ( كرهه قال شيخنا : فسر *!الإباء هنا بالكره ، وفسر الكره فيما مضى *!بالإباء على عادته ، وكثير يفرقون بينهما فيقولون : الإباء هو الامتناع عن الشيء والكراهية له بغضه وعدم ملايمته ( وفي المحكم قال الفارسي : أبى زيد من شرب الماء و ( *!آبيته إياه قال ساعدة بن جؤية :

قد *!أوبيت كل ماء فهي صادية مهما تصب أفقا من بارق تشم ( *!والأبية هكذا في النسخ ، وفي بعضها *!الآبية بالمد ( التي تعاف الماء و ) هي أيضا ( التي لا تريد عشاء ومنه المثل : العاشية تهيج الآبية أي إذا رأت الآبية الإبل العواشي تبعتها فرعت معها ( والآبية من ( الإبل التي ( ضربت فلم تلقح كأنها أبت اللقاح ( وماءة مأباة تأباها الإبل ) أي مما تحملها على الامتناع منها ( ويقال : ( أخذه أباء من الطعام بالضم أي ( كراهة ) جاؤوا به على فعال لأنه كالداء ، والأدواء مما يغلب عليها فعال .

( ورجل آب من : قوم ( *!آبين *!وأباة كدعاة ( *!وأبي ) بضم فكسر فتشديد ( *!وإباء كرجال

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ١١