مستطيرا } ، ومنه قول الطرماح :
وإني لآتيكم تشكر ما مضى من الأمر واستنجاز ما كان في غدو قول سلمة الجعفي :
وكنت أرى كالموت من بين ساعة فكيف ببين كان ميعاده الحشرا ؟ ( وبمعنى المضي المنقطع وهي التامة كقوله تعالى : ﴿ وكان في المدينة تسعة رهط ﴾ يفسدون ، ومنه قول أبي الغول :
عسى الأيام أن يرجعن قوما كالذي *!كانوا أي مضوا وانقضوا : وقول أبي زبيد :
ثم أضحوا كأنهم لم *!يكونوا وملوكا كانوا وأهل علاء ( وبمعنى الحال : كقوله تعالى : ﴿ كنتم خير أمة ﴾ أخرجت للناس ؛ وروي عن ابن الأعرابي في تفسير هذه الآية قال : أي أنتم خير أمة ، قال : ويقال معناه كنتم خير أمة في علم الله .
وعليه خرج بعض قوله تعالى : ﴿ وكان الله غفورا حيما ﴾ ، لأن كان بمنزلة ما في الحال ، والمعنى : والله غفور رحيم إلا أن *!كون الماضي بمعنى الحال قليل . واحتج صاحب هذا القول بقولهم : غفر الله لفلان ، بمعنى ليغفر الله ، فلما كان في الحال دليل على الاستقبال وقع الماضي مؤديا عنها استخفافا لأن اختلاف ألفاظ الأفعال إنما وقع لاختلاف الأوقات ؛ ومنه قول أبي جندب الهذلي :