تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيهات ، بكسر التاء غير منونة ، وقرأ عيسى بن عمر بالتنوين ، وقرأ أبو حيوة : هيهات هيهات رفع منون ، وقرأ عيسى الهمداني هيهات هيهات مرسلة التاء .

ورويت عن أبي عمر و : أما الفتح وهو قراءة العامة فعلى أنه واحد وهو اسم سمي به الفعل في الخبر ، وهو اسم بعد كما أن شتان اسم افترق وأوتاه اسم أتألم .

ومن كسر فقال : هيهات منونا أو غير منون ، فهو جمع هيهات ، وأصله *!هيهيات إلا أنه حذف الألف لأنها في آخر اسم غير متمكن .

ومن نون ذهب إلى التنكير أي بعدا ؛ ومن لم ينون ذهب إلى التعريف أراد البعد البعد ؛ ومن فتح وقف بالهاء لأنها كهاء أرطاة وسعلاة ، ومن كسر كتبها بالتاء لأنها جماعة والكسرة في الجماعة بمنزلة الفتحة في الواحد ، ومن قال : *!هيهاة هيهاة فإنه يكتبها بالهاء لأن أكثر القراءة هيهات بالفتح والفتح يدل على الإفراد ؛ غير أن من رفع فقال هيهاة فإنه يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون أخلصها اسما معربا فيه معنى البعد ولم يجعله اسما للفعل فيبنيه كما بنى الناس غيره ؛ وقوله : ﴿ لما توعدون ﴾ خبر عنه فكأنه قال : البعد لوعدكم ؛ والآخر أن تكون مبنية على الضم كما بنيت نحن عليه ، ثم اعتقد فيه التنكير فلحقه التنوين .

وأما *!هيهات هيهات ساكنة التاء فينبغي أن تكون جماعة وتكتب بالتاء وذلك أنها لو كانت هاء كهاء علقاة وسماناة للزم في الوقوف عليها أن يلفظ بالهاء كما يوقف مع الفتح فيقال *!هيهاه

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٥٦٠