تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابن الأنباري فيها سبع لغات ، قال : فمن قال هيهات بفتح التاء بغير تنوين شبه التاء بالهاء ، ونصبها على مذهب الأداة ، ومن قال *!هيهاتا بالتنوين شبه بقوله : ﴿ فقليلا ما يؤمنون ﴾ ، ) أي فقليلا إيمانهم ، ومن قال هيهات شبه بحذام وقطام ، ومن قال *!هيهات بالتنوين شبه بالأصوات كقولهم : غاق وطاق ، ومن قال هيهات لك بالرفع ذهب بها إلى الوصف فقال هي أداة والأدوات معرفة ، ومن رفعها ونون شبه التاء بتاء الجمع .

قال : والمستعمل منها عاليا الفتح بلا تنوين .

وقال الفراء : نصب هيهات بمنزلة نصب ربت وثمت ، والأصل ربه وثمه ؛ قال : ومن كسر التاء لم يجعلها هاء تأنيث ؛ وجعلها بمنزلة دراك وقطام .

وقال ابن جني : كان أبو علي يقول في هيهات أنا أفتي مرة بكونها اسما سمي به الفعل كصه ومه ، وأفتي مرة بكونها ظرفا على قدر ما يحضرني في الحال ، وقال مرة أخرى إنها وإن كانت ظرفا فغير ممتنع أن تكون مع ذلك اسما سمي به الفعل كعندك ودونك .

( و ) هي كلمة ( معناها البعد ) لقولك : ومنه قوله تعالى : ﴿ هيهات هيهات لما توعدون ﴾ ، ) هذا إذا أدخل اللام بعده ، كما قاله سيبويه .

وإذا لم تدخل فهي كلمة تبعيد . يقال : هيهات ما قلت ؛ ومنه قول جرير السابق .

وفي كتاب المحتسب لابن جني : قرأ أبو جعفر الثقفي : هيهات

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٥٥٩